الشيخ الأنصاري

90

كتاب الطهارة

دخولها بعد صلاتها المفروضة لعمل آخر مشروطٍ بالطهارة أمكن القول بعدم الجواز ؛ بناء على أنّ الطهارة الحقيقيّة في حقّها متعذّرة ، وإباحة الغسل الصلاتي أو المجدّد للدخول في عمل آخر مشروط بالطهارة ، محتاجة إلى التوقيف من الشارع . وما أبعد ما بين هذا وبين ما تقدّم عن بعضٍ : من جواز الدخول في كلِّ عملٍ مشروطٍ بالطهارة بعد فعل الأغسال الثلاثة من دون تجديد وضوءٍ ولا غسل ؛ نظراً إلى أنّه لا دليل من النصّ والفتوى على حدثيّة الاستحاضة بحيث يوجب في الليل والنهار أزيد من ثلاثة أغسال . والتحقيق : أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه يستباح لها بعد غسلها للصلاة الدخول في عمل آخر مشروط بالطهارة ما دام وقتها باقياً ، وهو الذي يمكن أنْ يدّعى عليه الإجماع ، ولا ينافيه حكمهم « 1 » بوجوب معاقبة الصلاة للغسل ، الظاهر في كون الغسل طهارة اضطرارية لا يباح به إلَّا ما فعل بعده بلا فصل . ويقتصر في العفو عن هذا الدم على ما لا يمكن الانفكاك عنه ؛ إذ لا استبعاد في العفو عن الفصل بالنسبة إلى غير الصلوات المفروضة التي يغتسل لها . ويدلّ عليه : قوله عليه السلام في رواية البصري الآتية في وطء المستحاضة : « وكل شيءٍ استحلَّت به الصلاة ، فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 2 » ، وما سيأتي في النفاس : من المحكيّ من المنتقى عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام من قوله صلى الله عليه وآله لأسماء بنت عميس حين

--> « 1 » في « ج » و « ع » : « تمسكهم » . « 2 » سيأتي في الصفحة 101 .